مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
69
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولا تميت وحينا ، والحمد للَّهالّذي ختم لأوّلنا بالسّعادة ولآخرنا بالشّهادة ويحسن علينا الخلافة ، إنّه رحيم ودود . فقال يزيد : يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النّوائح ودعا يزيد الخاطب وأمره أن يصعد المنبر ويذمّ الحسين وأباه ، فصعد وبالغ في ذمّ أمير المؤمنين والحسين - سلام اللَّه عليهما - والمدح لمعاوية ويزيد . فصاح به عليّ بن الحسين عليه السلام : ويلك أيُّها الخاطب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوّأ مقعدك من النّار . ولقد أجاد ابن سنان الخفاجيّ بقوله : يا أُمّة كفرت وفي أفواهها * القرآن فيه ضلالها ورشادها أعلى المنابر تعلنون بسبّه * وبسيفه نصبت لكم أعوادها تلك الخلائق بينكم بدريّة * قتل الحسين وما خبت أحقادها ابن نما ، مثير الأحزان ، / 53 - 56 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 129 - 130 ، 131 ، 132 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 430 ، 432 ، 433 ، البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 92 - 93 ، 104 ، 105 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 497 ، 500 ، 501 وذكر هشام بن محمّد : إنّه لمّا دخل النِّساء على يزيد ، نظر رجل من أهل الشّام إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وكانت وضيئة ، فقال ليزيد : هب لي هذه ، فإنّهنّ لنا حلال ؛ فصاحت الصّبيّة وارتعدت وأخذت بثوب عمّتها زينب ، فصاحت زينب : ليس ذلك إلى يزيد ، ولا كرامة ؛ فغضب يزيد وقال : لو شئت لفعلت . فقالت زينب : صلّ إلى غير قبلتنا ، ودن بغير ملّتنا ، وافعل ما شئت ؛ فسكن غضبه . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 264 فلمّا أتى بهم دمشق ، وقدموا على يزيد ( لعنه اللَّه ) جمع من كان بحضرته من الشّام ، ثمّ دخلوا عليه فهنّوه بالفتح ، فقام رجل منهم أزرق أحمر ونظر إلى وصيفة من بناتهم ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه ، فقالت زينب : لا واللَّه ولا كرامة لك ولا له إلّاأن